السيد اليزدي

524

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

الأرش مع إرادة الإزالة ؛ لعدم حقّ للزارع بعد المدّة والناس مسلّطون على أموالهم ، ولا فرق بين أن يكون ذلك بتفريط الزارع أو من قبل اللَّه كتأخير المياه أو تغيّر الهواء ، وقيل بتخييره بين القلع مع الأرش والبقاء مع الأجرة ، وفيه ما عرفت ، خصوصاً إذا كان بتفريط الزارع مع أنّه لا وجه لإلزامه العامل بالأجرة بلا رضاه ، نعم لو شرط الزارع على المالك إبقاءه إلى البلوغ بلا اجرة أو معها إن مضت المدّة قبله ، لا يبعد صحّته « 1 » ووجوب الإبقاء عليه . ( مسألة 7 ) : لو ترك الزارع الزرع بعد العقد وتسليم الأرض إليه حتّى انقضت المدّة ، ففي ضمانه أجرة المثل للأرض - كما أنّه يستقرّ عليه المسمّى في الإجارة - أو عدم ضمانه أصلًا - غاية الأمر كونه آثماً بترك تحصيل الحاصل - أو التفصيل بين ما إذا تركه اختياراً فيضمن أو معذوراً فلا ، أو ضمانه ما يعادل الحصّة المسمّاة من الثلث أو النصف أو غيرهما بحسب التخمين في تلك السنة ، أو ضمانه بمقدار تلك الحصّة من منفعة الأرض من نصف أو ثلث ومن قيمة عمل الزارع ، أو الفرق بين ما إذا اطّلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يضمن وبين صورة عدم اطّلاعه إلى أن فات وقت الزرع فيضمن وجوه ، وبعضها أقوال « 2 » ، فظاهر بل صريح جماعة الأوّل ، بل قال بعضهم : يضمن النقص الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص ، واستظهر بعضهم الثاني ، وربما يستقرب الثالث ، ويمكن القول بالرابع ، والأوجه الخامس ، وأضعفها السادس . ثمّ هذا كلّه إذا لم يكن الترك بسبب عذر عامّ ، وإلّا فيكشف

--> ( 1 ) - إذا كانت مدّة التأخير على فرضه معلومة . ( 2 ) - أوجهها الأوّل فيما إذا كان الأرض تحت يده وترك الزراعة بتفريط منه ، وإلّافلا ضمان .